الصالحي الشامي
250
سبل الهدى والرشاد
الباب الثالث عشر في إخراجه - صلى الله عليه وسلم - من المال كان عنده وعتق عبيده روى ابن سعد والطبراني - برجال الصحيح - عن سهل بن سعد - رضي الله تعالى عنه - قال : كان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعة دنانير وضعها عند عائشة فلما كان في مرضه قال : يا عائشة ابعثي الذهب إلى علي ، ثم أغمي عليه وشغل عائشة ما به حتى قال ذلك مرارا كل ذلك يغمي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويشغل عائشة ما به فبعث به إلى علي فتصدق به ، ثم أمسى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الاثنين في جديد الموت ، فأرسلت عائشة إلى امرأة من النساء بمصباحها فقالت : اقطري لنا في مصباحي من عكيك السن فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمسى في جديد الموت ) . وروى ابن سعد أيضا عن المطلب بن عبد الله بن حنطب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة - وهي مسندته إلى صدرها : ( يا عائشة ما فعلت تلك الذهب ؟ قالت : هي عندي قال فأنفقيها ثم غشي عليه وهو على صدرها فلما أفاق قال : هل أنفقت تلك الذهب يا عائشة قالت : لا والله يا رسول الله ، قالت : فدعا بها فوضعها في كفه ، فعدها ، فإذا هي سنة دنانير فقال : ما ظن محمد بربه أن لو لقي الله وهذه عنده ؟ فأنفقها كلها ، ومات من ذلك اليوم . وروى مسدد وابن أبي عمر وابن أبي شيبة والإمام أحمد - برجال الصحيح - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجعه الذي مات فيه : ما فعلت بالذهب ؟ قلت : هو عندي يا رسول الله قال : ائت بها فأتيت بها فجعلها في كفه وهي بين الخمس والسبع فرفع بها كفه وقال : أنفقيها وقال : ما ظن محمد إن لقي الله وهذه عنده أنفقيها . وروى أبو طاهر المخلص عن سهل بن يوسف عن أبيه عن جده قال : أعتق النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه أربعين نفسا - .